تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

وتقريب الاستدلال لوجوب الاحتياط واضح الا ان أصل الرواية يكون في الشبهات الوجوبية والعمومية تستفاد من قوله عليه السّلام إذا أصبتم بمثل هذا والمراد بمثل هذا الشبهات التحريمية لأنها مثل الوجوبية في وجوب الاحتياط . لا يقال هذه الرواية تكون في مورد الشبهات البدوية قبل الفحص لأن قوله عليه السّلام حتى تعلموا يكون ظاهرا في المورد الَّذي يمكن تحصيل العلم بالسؤال عن الإمام عليه السّلام أو الرجوع إلى المصادر الَّذي يوجب العلم بالتكليف فلا يكون مربوطا بالمقام يعنى الاحتياط فيما لا سبيل إلى العلم به بعد الفحص عن الدليل وعدم العلم به . لأنا نقول في جميع موارد الشبهات يكون حد الاحتياط إلى آن حصول العلم سواء حصل العلم بأن كان ممكنا مثل زمان حضور الإمام عليه السلام ووصول اليد إليه أو لم يكن كذلك مثل صورة كون الإمام عليه السلام حاضرا ولم يصل إليه المكلَّف للسؤال لبعده عنه عليه السلام أو زمن الغيبة وسواء كان موجودا في الكتب المدونة أو لم يكن فالتحديد بالعلم لا يوجب أن يكون الكلام في الشبهات البدوية قبل الفحص فقط بل تشمل الرواية الجميع . ثم قد ( 1 ) أشكل شيخنا النائيني قده بما حاصله ان المقام اما ان يكون داخلا تحت الأقل والأكثر الاستقلالي أو الارتباطي فإن كان الواجب عليهما هو قيمة البدنة فيرجع الشك إلى الاستقلاليين فإذا أعطى كل واحد منهما نصفه يشك في الزائد كما إذا أدى دينه بالمقدار المتيقن وشك في الزائد . وإذا كان الواجب البدنة لا قيمتها فحيث يحتمل دخل النصف الآخر في سقوط التكليف وأن يكون المصلحة قائمة بالبدنة الواحدة لا نصف البدنة فيكون من الأقل والأكثر الارتباطيين وعلى كلا التقديرين يكون الشبهة وجوبية ويكون اتفاق الاخباري والأصولي بعدم وجوب الاحتياط فيه فالحديث الشريف لا يشمل مورده . مضافا بأن البحث في المورد الَّذي لا يكون مسبوقا بالعلم أصلا وفي المقام

هامش
( 1 ) في فوائد الأصول ص 137 . .