Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 230

Contributors:

P.230
منجزا فإذا علمنا مثلا بنجاسة أحد الكأسين ثم أهريق أحدهما فخرج عن الابتلاء لا يقال بسقوط العلم الإجمالي عن التنجيز بل يجب الاجتناب عن الاخر أيضا بخلاف ما لو كان أحدهما من الأول خارجا عن الابتلاء ففي المقام نقول حيث أن العلم الإجمالي في ظرف تحققه يكون إتيان جميع أطرافه عسريا وحرجيا وان كان الإتيان ببعض الأطراف مثلا غير حرجي ولا عسري لا يكون منجزا فحيث لم يكن منجزا من الأول لا وجه للقول بالتبعيض في الاحتياط بالنسبة إلى المظنونات فقط أو هي مع المشكوكات لأنه فرع تنجيزه فلا بد من الرجوع إلى الظن من باب عدم جواز هدم الدين وسقط العلم الإجمالي فلا وجه لحكومة الشيخ قده ولا وجه للكشف لأن الحكم بالمراجعة إلى الظن يكون بحكم العقل ولو كان للشرع حكم أيضا لكان إرشاديا مثل أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول فتكون الحكومة بمعنى حجية الظن في مرحلة الفراغ هي المتعين وهذا هو الحق عندنا تبعا لأستاذنا قده . ثم هنا لطيفة عرشية وهي انه مع سقوط العلم الإجمالي أيضا نعلم بالوجدان عدم جواز جريان البراءة من باب قبح العقاب بلا بيان وإهمال الوقائع فلا ينتج سقوط العلم الإجمالي شيئا . قلت يمكن ان يقال هنا بكلام لا يكون مربوطا ببعض مقدمات الانسداد وهو ان يقال انا نعلم أن الشارع يكون له اهتمام بالاحكام والاهتمام له مراتب ثلاثة الاهتمام في موارد المظنونات وفي موارد المشكوكات وفي الموهومات وما هو المتيقن هو الاهتمام في موارد المظنونات فحيث ما كشفنا اهتمامه في غيرها نقول بأنه ساقط عن الاعتبار وهذا طريق سهل للقول بحجية الظن على فرض الانسداد ولا نحتاج إلى المقدمة الرابعة وهي لزوم العسر من الاحتياط لأن الاحتياط لا يلزم من الأول ولا إلى المقدمة الرابعة وهي ترجيح الظن على الوهم والشك لعدم حصول الدوران من باب عدم إحراز اهتمام الشرع في غير مورد الظن فإذا كشفنا اهتمام الشرع بموارد المظنونات يلزم متابعتها لعدم رضاء الشرع بتركها لا من باب حجية الظن عنده . لا يقال احتمال التكليف فيما بين المشكوكات والموهومات لو لم يكن منجزا