تكون واجب التبين فإذا كان سنخا فلا يجب التبين إذا لم يكن الجائي بالخبر الفاسق فإذا كان عادلا فلا يجب التبين . ثم إن الشيخ الأنصاري ( قده ) قال بما حاصله هو انا لا نحتاج إلى ضم مقدمة الأسوئية في وجوب العمل على خبر العادل فإنه ( قده ) قال بأن الأمر بوجوب التبين لا يكون نفسيا بأن يكون التبين مع قطع النّظر عن العمل واجبا والا فعلى فرض كونه واجبا شرطيا في جواز العمل بقول الفاسق فلا يحتاج إلى ضم هذه المقدمة وبعبارة أخرى لو كان الوجوب نفسيا ليكون حينئذ أمور ثلاثة في المقام : وجوب الفحص عن الصدق والكذب والرد من دون التبين بالنسبة إلى العادل . والقبول بدون التبين وحيث ينتفي الثاني لكون العادل أسوأ حالا من الفاسق حينئذ فلا بد من اختيار الثالث وهو القبول بدون التبين ولكن لا يكون الوجوب نفسيا حتى يكون التقريب هكذا بل الوجوب بقرينة الذيل وهي إصابة القوم بجهالة يكون شرطيا لئلا يقع في الجهالة فالعمل بخبر العادل غير مشروط بشرط لعدم احتمال الوقوع في الجهالة بواسطة خبره فلا يكون له هذا الشرط فأصل جواز العمل بالخبر لا يكون مشروطا بالتبين بل خبر الفاسق يكون له هذا الشرط . وقد أجاب ( 1 ) عنه شيخنا العراقي قده بأن التبين في الآية المباركة اما أن
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 159
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥٩
هامش
( 1 ) أقول وقع خلط في المقام في نقل كلام الشيخ قده وهو انه قده في تقريب مفهوم الشرط لا يقول بعدم الاحتياج إلى مقدمة الأسوئية فان عبارته في الرسائل في المقام هكذا .
والمحكي في وجه الاستدلال بها أي بالآية وجهان أحدهما انه سبحانه علَّق وجوب التثبت على مجيء الفاسق فينتفى عند انتفائه عملا بمفهوم الشرط وإذا لم يجب التثبت عند مجيء غير الفاسق فاما ان يجب القبول وهو المطلوب أو الرد وهو باطل لأنه يقتضى كون العادل أسوأ حالا من الفاسق وفساده بين الثاني إلخ .
ففي هذا الوجه صرح ( قده ) بمقدمة الأسوئية واما في الوجه الثاني وهو باصطلاح القوم هو الاستدلال بمفهوم الوصف صرح بعدم الاحتياج إلى مقدمة الأسوئية في هذه العبارة فيتم المطلوب بدون ضم مقدمة خارجية وهي كون العادل أسوأ حالا من الفاسق .
والشيخ العلامة الآغا ضياء الدين العراقي نفسه على ما في تقريرات تلميذه الشيخ محمد تقي البروجردي قده صرح في مقام بيان مفهوم الوصف بعدم الاحتياج إلى مقدمة الأسوئية بمقتضى المقابلة بين الفسق والعدالة فراجع إليه ففي مفهوم الشرط يقول الشيخ أيضا بضم مقدمة الأسوئية والآغا ضياء أيضا كذلك وفي مفهوم الوصف أيضا يتوافقان فلا إشكال على الشيخ قده في الواقع عنه قده ولعله أخذ كلامه من تقريب مفهوم الوصف وادخل في تقريب مفهوم الشرط ثم أجاب عنه بما ذكره لكثرة اشتغالاته .
واما جواب الأستاذ مد ظله عنه فهو بيان واقع وهو ان الشيخ أو غيره لو قال في مفهوم الشرط بعدم ضم مقدمة الأسوئية يكون الحق معه وهو الحق بعد ملاحظة تناسب الحكم والموضوع .