حقا ولكن لا ينطبق في المقام لأن اللازم هو اللطف بالنسبة إلى ما تجب ان يصل إلى الناس منه تعالى بحيث يكون عدم وصوله منافيا للنظام واما ما لا تحب أن يكون واصلا فلا يجب اللطف بالنسبة إليه فأن المصالح في الواقع ونفس الأمر على أنحاء فبعضها يجب حفظها حتى يجعل الاحتياط في بعض الموارد مثل الفروج والدماء وفي بعض الموارد تقتضي المصلحة الوصول بالطريق العادي فان وصل فهو واما ان لم يصل فلا تكون بقدر يجب إيصاله ولو من باب اللطف فعلى هذا لا يلازم فتوى جمع من العلماء رأى الإمام عليه السّلام فالإجماع مثلا في العصير العنبي على الحرمة لو كان ملاكه هذا لا يتم بعدم كشفه عن الواقع بالملازمة العقلية التي ذكروها من باب اللطف .
الثالث الإجماع الحدسي وهو ان لا يكون من القسم الأول والثاني بل عند فتوى جمع من العلماء يحكى الإجماع ويحدس ان يكون رأى الإمام عليه السّلام معهم ويطمئن به مع عدم علمه بدخول جنابه عليه السّلام فيهم كما هو دأب المتأخرين في نقل الإجماع غالبا حيث وجد وأقول عدة على امر من الأمور .
وفيه انه مع عدم اجتماعهم في مجلس واحد ووجدان رأى كل واحد منهم في كتابه أو بطريق آخر لا يكشف أن يكون رأى الإمام عليه السّلام معهم فلعل لبعض من لا نعرفه من العلماء الذي لا يكون مشهورا مع كونه اعلم أو مثلهم على خلاف رأيهم فلا يحصل الإجماع الذي يكون الحدس الصائب هو وجود رأيه عليه السّلام فيهم .
الرابع الإجماع الكشفي وهو أن يفتى الاعلام بشيء ويدعون أنه يكون منسوبا إلى المعصوم عليه السّلام ولكن ما وجدنا رواية في الكتب الذي يكون بأيدينا ولا يحتمل الكذب بالنسبة إليهم مع كونهم رضوان اللَّه عليهم في أعلى درجات الصلاح والسداد والعدالة فيكشف قولهم هذا عن وجود سند صحيح لهم وجدوه بالحس أو بحدس قريب به مثل التمسك بقرائن عامة التي قرينة عند كل أحد وهذا أحسن طريق للإجماع المنقول .
وفيه أولا بأن هذا أي القول بوجود رواية يكون صحيحا إذا لم يكن في المقام
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 139
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٩