وان شئت توضيح ما نقول فنقول الكلام هنا يكون في أن المطلق هل يكون ذكر القيد بعده كاسرا لإطلاقه أم لا فقيل بان ما كان قرينة تكون كاسرا للظهور واما ما كان غيرها بان لا يكون لسانه شارحية المطلق فلا يكون كذلك ومبدأ الأقوال هو ان المولى إذا كان في مقام تمام البيان يبين مرامه تارة في كلام واحد وأخرى في كلامين وثالثة بواسطة إثبات ان دأبه عدم إبقاء شيء لما بعد زمان التكلم وعليه فيختلف الأقوال .
والحاصل ان طريق بيان المتكلمين يكون على ثلاثة أنحاء الأول ان يكون المحرز من الخارج هو ان هذا المولى ممن يكون دأبه على بيان كلامه بتمامه مرة واحدة بحيث لو أتى بعده بالقيد يعد مضادا لكلامه الأول فإنه إذا أطلق يكون الإطلاق تمام بيانه شرط الإطلاق بحيث لو جاء بالقيد يكون مضادا للإطلاق وعليه يلزم ان يقال بان تقديم الخاصّ على العام يكون بملاك أقوى الحجتين فإنه قد انعقد الظهور للمطلق وظهور آخر للقيد فوصل إلينا كلامان ظاهران ويلزم ان يلاحظ أقوائية ظهور أحدهما ولا يكون القيد كاسرا لظهور المطلق كما في العام والخاصّ والثاني ان يكون من دأبه إتيان القيد متصلا ولا يكون من دأبه إتيانه منفصلا كما في الموالي العرفية فعلى هذا ان جاء بالقيد بعد الإطلاق في كلام واحد لا يلاحظ أقوائية الظهور بل القيد مقدم ولو كان أخف ظهورا لأنه متصل بالكلام ولا يتم الظهور للمطلق من رأس بل المراد مضيق من الأول وهذا في كل القرائن المنفصلة ، فان قلت إن قولكم بعدم الظهور في الإطلاق يكون من باب ان من مقدماته عدم ذكر القيد في الكلام وقد ذكر فلا ينعقد الإطلاق وهذه المقدمات بعينها جارية في جانب القيد أيضا فإنه أيضا مهمل فإذا قيل أكرم العالم العادل أو أعتق رقبة مؤمنة يكون قيدية العدالة والإيمان للعالم والرقبة منوطة بعدم كون المطلق في مقابله وهو هنا العالم بإطلاقه والرقبة كذلك فإذا كان لا ينعقد له الظهور في الانحصار
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 242
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٢