وإياهم فإنهم يخاطبونا .
نعم في صورة كون المخاطب معدوما لا يصح منهم أيضا .
ثم بقي في المقام شيء وهو ان خطابات الرب تعالى كيف يكون فهل كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم واسطة للإيصال أو نزل القرآن بجملته على قلبه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وهو يوصله إلى الناس ويصيرون مخاطبين أو ان المخاطب الحقيقي يكون هو صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم والخطاب يا أيها الذين آمنوا يصحح بأنه صلَّى اللَّه عليه وآله كأنه كان كل المؤمنين لأكملية إيمانه وجوه :
وتظهر الثمرة في أنه ان كان من قبيل الأول والثاني يكون داخلا في محل النزاع الا انه لا أظن كونه من قبيل الأول ولا يكون من قبيل الثالث والمخاطب لا يكون هو النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فقط دون الناس ويلزم القول بالخطاب الإيقاعي كما قال الخراسانيّ قده الا ان يقال بكونه حقيقيا لأن الإيمان الأكمل الَّذي هو بمنزلة كل الإيمان كان في النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فيصح خطابه بيا أيها الذين كما مر .
في ثمرة البحث والنزاع
أقول ذكر هنا ثمرتان الأولى هي ان كان التكاليف للأعم لا يحتاج في حجية الظهورات إلى الاشتراك في التكليف ومراعاة اتحاد الصنف وغيره وان كان مختصا بالمشافهين فالظواهر يكون حجة بالنسبة إليهم فقط وحجيتها بالنسبة إلى غيرهم تحتاج إلى دلالة الإجماع والعقل والضرورة والاتحاد في الصنف وإذا لم يكن الاتحاد فلا اشتراك .