Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 192

Contributors:

P.192
بوجود واجبات ومحرمات في الشرع الأنور ففي كل مورد يجب الفحص حتى ينحل العلم الإجمالي سواء كان من موارد الأصول أو يكون مثل المقام فان العلم الإجمالي بوجود مخصصات للعمومات الواردة في الكتاب يمنع عن العمل بالعامّ قبل الفحص عنه وهي في الكتب المعتبرة موجودة فلا بد من الفحص فيها حتى يحصل العلم بالعدم . فان قلت العام والخاصّ يكونان في الكتب المعتبرة واما موارد الأصول فلا يكون في الكتب المذكورة فان لنا كثيرا من الأحكام الواقعية من الواجب والحرام ولا يكون في الكتاب فمن أين يطلب ما يكون بيانا بالنسبة إلى أصل البراءة قلت إن هنا علما إجماليا كبيرا وهو العلم بوجود واجبات ومحرمات وعدم كوننا كالبهائم وهذا قد انحل بالعلم الإجمالي الصغير وهو العلم بوجود عدة من الأحكام في الكتب التي بأيدينا فانا لا نعلم أن العلم الإجمالي الكبير هل بقي مع وجدان ما في الكتب شيء لا نعلمه منه أم لا فحيث يحتمل التطبيق نأخذ بما في الكتب . واما احتمال الواجبات والمحرمات في اللوح المحفوظ فهو خارج عن محل الكلام لأنا نكون في صدد وجدان ما وصل بواسطة الطرق المعمولة إلينا وليس لنا الا الكتب المعتبرة . وقد أشكل في المقام بأنه إذا فرضنا ان المخصصات التي تكون في الشرع تبلغ إلى أربعة آلاف فوجدناها جميعا في كتاب الصلاة مثلا فينحل العلم ولا يجب الفحص عن مخصص العام الوارد في كتاب الحج والدّيات مثلا مع أن الإجماع قائم على وجوب الفحص فلو كان السند هو العلم الإجمالي ففي هذه الصورة كيف يجب الفحص مع انحلاله . فأجاب عنه شيخنا النائيني قده بما حاصله ان هنا علما إجماليا دائرا بين