Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 190

Contributors:

P.190
وبمقتضى المقدمة الثالثة ان العدم لا ينقلب إلى الوجود بواسطة وجود أحد اجزائه فإذا وجد الدم لم ينقلب عدم الحيضية إلى الوجود فيكون ثابتا في حال عدمه والأثر يكون لنقيض كان الناقصة وهو عدم كون الدم حيضا لا لليس الناقصة حتى يكون معناه اتصاف الدم بعدم الحيضية فلا يقال ليس الدم حيضا بل يقال لم يكن بحيض وبالوجدان ترى ان عدمه مستمر ولشدة الوضوح أشكل فيه فجريان الأصل الأزلي لا إشكال فيه : واما إثبات أثر الاستحاضة فيكون لحكومة هذا الأصل على أصالة عدمها . ولكن بعد في المقام إشكال وهو ان الأصل لا يجري هنا لأوله إلى الفرد المردد لأن الشك في كون الدم بدون توالي الثلاثة حيضا أم لا فعلى فرض عدم شرطية التوالي يكون حيضا قطعا وعلى فرض شرطيته لا يكون حيضا قطعا ولا يجري الأصل فيه ولعل ما في حواشي بعض نسخ طهارة الشيخ الأعظم الأنصاري قده من الإشكال في الأصل هنا يكون لهذه النكتة لا للإشكال في الأصل الأزلي فتدبر .

فصل في وجوب الفحص عن المخصص في جواز العمل بالعامّ وعدمه

ثم إن العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصص هل يجوز أم يجب الفحص ؟ فيه خلاف : فمن قائل بوجوب الفحص مطلقا وعدمه مطلقا والتفصيل بين المخصص المتصل وبين المنفصل فعند احتمال الثاني يجب الفحص دون الأول وهذا يفهم من دأب المتكلمين على ذكر لقرائن متصلة أو منفصلة فروايات أئمتنا المعصومين عليهم السّلام حيث يكون لها مخصص غالبا ولكن من دأبهم عليهم السلام ذكره منفصلا فيجب الفحص عنه . ثم إن الفحص عن المخصص هل يكون من باب الفحص عن الحجة مثل