بتحقق الحكم مع الشك في وجود موضوعه فإنه لا يحكم بصحة الصلاة مع الشك في حصول شرطها بواسطة التمسك بإطلاق الدليل والا فيلزم ان يقال بان هذا ليس شرطا لها فلا شك في أن الشك في حصول الشرط والجزء لا مجال لرفعه بالتمسك بالإطلاق .
فإذا عرفت ذلك فنقول قال قده بأنه ربما يتمسك بعموم العام فيما إذا شك في فرد لا من جهة التخصيص بل من جهة أخرى كما إذا شك في صحة الوضوء بمائع مضاف فصار متعلقا للنذر فقيل يصح الوضوء بواسطة التمسك بعمومات وجوب الوفاء بالنذر فيستكشف منه صحته لأن الوفاء به واجب وكلما يجب الوفاء به فلا محالة يكون صحيحا والا فلا وجه لوجوب الإتيان مع عدم الصحة .
وربما يؤيد لمرامه بما ورد في صحة الإحرام قبل الميقات بالنذر وهكذا نذر الصوم في السفر فإنه وان كان الإحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت غير صحيح وهكذا يكون الصوم في السفر حراما ولكن بعد النذر بسببه يصير صحيحا فأي ؟ إشكال في أن يكون كل مورد شك في جوازه أيضا يتمسك بعموم الوجوب ويقال بالصحّة .
ثم إنه قده أجاب بما حاصله هو ان العناوين الثانوية مثل النذر وإطاعة الوالد لا يكون عموماتها متكفلة لرفع الشك عن العناوين الأولية التي أخذ الحكم مع الموضوع متعلقا للعناوين الثانوية مثلا شرط صحة النذر هو كونه راجحا وشرط وجوب إطاعة الوالد هو كونه ما امر به مباحا وحلالا فإنه لا يكاد يتوهم عاقل إذا شك في حلية شيء أو رجحانه بعموم دليل وجوب الإطاعة أو وجوب الوفاء بالنذر لإثبات الحلية والرجحان ثم قال قده نعم لا بأس بالتمسك بالعامّ إذا لم يكن الموضوع مقيدا بحكم وأحرز القدرة على إتيانه فإنه يمكن التمسك بعموم العام لأنه لا يريد إثبات حكم بواسطته وعليه فإذا كان العنوان الأولى حكما مثل الحرمة التي تضاد الوجوب فيقع التزاحم بين المقتضيين ويجب تقديم ما هو أقوى ملاكا وهذا القول منه قده هو
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 176
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٦