بهذا الداعي كذلك . لا يقال المائز في صورة عدم القصد فان عدم قصد الأمر في التعبدي مضر بالامتثال بخلاف التوصلي فإنه صحيح ولو بدون قصده كما في حال النوم والغفلة إذا وقع الثوب - النجس في ماء عاصم فإنه يطهر بدون القصد بخلاف مثل الصلاة لو فرض صدورها عمن هو كذلك فإنها لا تصح لعدم قصد الأمر الَّذي هو جزء لأنا نقول هذا يكون من باب انهدام الموضوع فان الصلاة أيضا إذا لم يكن شرطها وهو الطهارة موجودا بفقد الطهورين تسقط ( 1 ) . وقال شيخنا النائيني ( قده ) ان المائز هو ان الملاك والمصلحة في التوصلي واضح فإنه يكون نفس وقوع الفعل مثل الدفن من أي شخص كان وبأي نية كان بخلاف التعبدي فإنه لا تكون المصلحة معلومة فيه مثل رمي الجمرة والجواب عنه ان هذا لا يوجب ان يكون أحدهما تعبديا والاخر توصليا فان معلومية الملاك وعدمها لا تكون سببا لصيرورة الواجب تعبديا أو توصليا فالتحقيق ان يقال في الميز بينهما هو ان التعبدي يكون له شرط زائد عن الشرع وهو اعتبار قصد الدعوة وهو شرط شرعي للعبادة ولا يكون في - التوصلي هذا الشرط وهذا هو المائز الثبوتي وهذا الشرط وان كان دخيلا في المصلحة
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 156
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥٦
هامش
( 1 ) أقول إن الكلام في صورة الالتفات أيضا قبل سقوط الأمر بواسطة عدم الإتيان بالمأمور به مع عدم انهدام الموضوع فان الفاعل يمكن ان لا يكون داعيه امر اللَّه تعالى لعدم كونه في صدد التقرب بفعله بل ربما يفعل للرياء مع أن التعبدي لا يكفى فيه مجرد وقوع الفعل فلو كان قصد الأمر دخيلا في الامتثال كان من الممكن ان يقال لا يطهر الثوب بواسطة الوقوع في الماء المطهر أو يقال يجب إخراج الميت من القبر ثم إدخاله بقصد القربة ولا يكون هذه الصورة مثل صورة انهدام الموضوع مثل أكل الذئب له وهذا روح كلامه مد ظله في مختاره في المقام كما يظهر من مطاوي الكلمات .