ويملأ على الكافر نارا ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أنبئكم بشر
عباد الله ؟ الفظ المستكبر ، ألا أخبركم بخير عباد الله ؟ الضعيف
المستضعف ذو الطمرين ، لو أقسم على الله لأبر قسمه . قال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح محمد بن جابر ، قال
يحيى : ليس بشئ ، وقال أحمد لا يحدث عنه إلا من هو شر
منه .
قلت : وأبو البختري اسمه سعيد بن فيروز لم يدرك
حذيفة ، ولكن مجرد هذا لا يدل على أن المتن موضوع فان له
شواهد . أما القصة الأولى فشاهدها في أحاديث كثيرة لا يتسع
الحال لاستيعابها . وأما القصة الثانية فشاهدها في الصحيحين من
حديث حارثة بن وهب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ألا
أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ مستكبر . وفي رواية أبي
داود : لا يدخل الجنة الجواظ ، قال : والجواظ الغليظ الفظ . وفي
المستدرك للحاكم والأوسط للطبراني باسناد حسن عن سراقة بن
مالك بن جعشم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا أخبركم بأهل الجنة
وأهل النار ؟ قلت : بلى ، قال : أما أهل النار فكل جواظ
مستكبر ، وأما أهل الجنة فالضعفاء المغلوبون
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 48
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٤٨