والصلاح ، فلا مانع لمن كان بهذه الصفة أن يمن الله تعالى عليه
بما ذكر في الخبر ، ومن ادعى خلاف ذلك فعليه البيان - والله
المستعان . ثم وجدت في تفسير ابن مردويه باسناد صحيح إلى
ابن عباس ما يدل على التأويل الذي ذكرته ، وقد ذكرته في
أواخر الجزء الذي جمعته في " الخصال المكفرة " .
الحديث السابع
حديث أنس عن عائشة في قصة عبد الرحمن بن عوف لم
ينفرد به عمارة الراوي المذكور ، فقد رواه البزار من طريق أغلب
ابن تميم عن ثابت البناني بلفظ " أول من يدخل الجنة من أغنياء
أمتي عبد الرحمن بن عوف ، والذي نفس محمد بيده ! لن يدخلها
إلا حبوا " قلت : وأغلب شبيه بعمارة بن زاذان في الضعف ،
لكن لم أر من اتهمه بالكذب ، وقد رواه عبد بن حميد في مسنده
أتم سياقا من رواية أحمد ; قال عبد بن حميد في مسنده : حدثنا
يحيى بن إسحاق ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس : أن
عبد الرحمن بن عوف لما هاجر آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان
ابن عفان فقال له : إن لي حائطين فاختر أيهما شئت ، فقال :
بارك الله لك في مالك ! ما لهذا أسلمت ، دلني على السوق ;
قال : فدله ، فكان يشتري في السمنة والأقطة والإهاب ، فجمع
فتزوج ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : بارك الله لك ! أولم ولو بشاة ;
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 40
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٤٠