الأحاديث التي ذكرها ليس فيها شئ من أحاديث الأحكام في
الحلال والحرام والتساهل في إبرادها مع ترك البيان بحالها
شائع ، وقد ثبت عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أنهم قالوا :
إذا روينا في الحلال والحرام شددنا وإذا روينا في الفضائل ونحوها
تساهلنا . وهكذا حال هذه الأحاديث .
فالأول منها يدخل في أدب التسمية ، وفيه إخبار عن بعض
الأمور الآتية ولهذا أورده في دلائل النبوة . والثاني كالثالث في
الفضائل . والرابع في الحث على الكرم والبر والصلة ورعاية الجار .
والخامس كالسادس في فضل طول العمر في الإسلام . والسابع
يحتمل التأويل وهو أمر نسبي والثامن كالتاسع في فضائل بعض
البلدان ، وفيها الحث على الرباط والجهاد .
وأما من حيث التفصيل : فالحديث الأول منها حديث سعيد
ابن المسيب في شأن التسمية بالوليد ، فنقول : علته قول ابن
حبان " إنه باطل " دعوى لا برهان عليها ، ولا أتى بدليل يشهد
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 20
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٠