وهذا حين الشروع في الأجوبة
وأول شئ يتعقب فيها على شيخنا احتجاجه بحديث أبي
هريرة الذي تقدم ذكره من رواية موسى البلقاوي واعترافه بأنه
متهم - أي أن الحفاظ اتهموه بالكذب ، وإذا كان كذلك فلا
يصلح أن يحتج بحديثه . وقد أخرج أبو نعيم في الحلية هذا
الحديث من وجه آخر عن أبي هريرة ، وفيه من لا يعرف ، وهو
من رواية محمد بن عبدة القاضي ، وكان يدعي سماع ما لم
يسمع ، وهو مشهور ، ولو احتج بما أخرجه أبو داود من
حديث أبي هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من
سئل علما فكتمه الجمه الله بلجام من نار ، لكان أولى . والحديث
وإن لم يكن في نهاية الصحة لكنه صالح للحجة ، وهو على كل
حال أولى من حديث البلقاوي .
ثم نشرع الآن في الجواب عن الأحاديث التسعة التي
أوردها واقتصر عليها ، ونجيب عنها أولا من طريق الإجمال بأن
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 19
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٩