أسلم وهو صغير ، ثم هاجر مع أبيه ولما يحتلم ، واستصغر يوم
أحد ، فأول غزواته الخندق ، وهو ممن بايع تحت الشجرة ، روى علما
كثيرا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، له في الكتب الستة ( 1958 ) حديثا ، وروى عن
الصحابة ، وروى عنه كبار التابعين .
قدم الشام ، والعراق ، والبصرة ، وفارس غازيا روى نافع ، أن
ابن عمر بارز رجلا في قتال أهل العراق ، فقتله ، وأخذ سلبه .
وشهد فتح مصر ، واختط بها ، وروى عنه أكثر من أربعين من
أهلها .
أخرج البخاري في التهجد عن سالم ، عن أبيه ، قال :
" كان الرجل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنت غلاما عزبا شابا ، فكنت أنام في المسجد ،
فرأيت كأن ملكين أتياني ، فذهبا بي إلى النار ، فإذا هي مطوية كطي
البئر ، ولها قرون كقرون البئر ، فرأيت فيها ناسا قد عرفتهم ، فجعلت
أقول : أعوذ بالله من النار ، فلقينا ملك ، فقال : لن تراع ، فذكرتها
لحفصة ، فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
" نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل " .
قال : " فكان بعد لا ينام من الليل إلا القليل " .
قالت عائشة :
" ما رأيت أحدا ألزم للأمر الأول من ابن عمر " .
قال أبو سلمة بن عبد الرحمن :
" مات ابن عمر وهو في الفضل مثل أبيه " .
سلسلة الذهب — صفحة 30
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣٠