وقد ذكروا إسنادين عن إمامين من التابعين يرويان عن الحصابة ،
فإذا جاءنا حديث بأحد هذين الإسنادين وكان التابعي منهما يرويه عن
صحابي ، كان إسناده من أصح الأسانيد أيضا ، وهما :
شعبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن شيوخه من
الصحابة . والأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن الصحابة ، والله
أعلم .
وقد أضاف بعضهم إلى " سلسلة الذهب - هذه - الإمام أحمد بن
حنبل - رضي الله عنه - ، فقال :
" سيأتي أن من لازم ما قاله بعضهم : إن أصح الأسانيد ما رواه
أحمد ، عن الشافعي ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن يكون
أصح الأحاديث الحديث الذي رواه أحمد بهذا الإسناد ، فإنه لم يرو في
مسنده به غيره ، فيكون أصح الأحاديث على رأي من ذهب إلى ذلك .
قال السيوطي : " قد جزم بذلك العلائي نفسه في عوالي مالك ،
فقال في الحديث المذكور : إنه أصح حديث في الدنيا .
وقيل : أصحها مطلقا ما رواه أبو بكر : محمد بن مسلم بن عبيد
الله بن عبد الله بن شهاب الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ،
عن أبيه .
وهذا مذهب أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه . صرح بذلك
ابن الصلاح .
وقيل : أصحها محمد بن سيرين ، عن عبيدة السلماني ، عن
الإمام علي بن أبي طالب .
وهذا مذهب ابن المديني ، والفلاس ، وسليمان بن حرب .
سلسلة الذهب — صفحة 15
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٥