فأطفأت المنون سراج علم * ونور ناره لأولى النفاق
وأحكمت الردى في ابن الحسين آل * إمام فألحقته بالمساق
على الحبر الذي شهدت قدوم * له بالانفراد على اتفاق
على حاوي علوم الشرع جمعا * بحفظ لا يخاف من الإباق
ومن فتحت له قدما علوم * غدون لغيره ذات انغلاق
وجارى في " الحديث " قديم عهد * فأحرز دونه خيل السباق
وبالسبع القراءات العوالي * رقى قدما إلى السبع الطباق
فسل " إحياء علوم الدين " عنه * أما وافاه من ضيق النطاق ؟
فصير ذكره يسمو وينمو * بتخريج الأحاديث الرقاق
وشرح " الترمذي " لقد توقى * به قدما إلى أعلى المراقي
و " نظم ابن الصلاح " له صلاح * وهذا شرحه في الأفق راقي
وفي " نظم الأصول " له وصول * إلى منهاج حق باشتياق
و " نظم السيرة " الغرا يجازى عليها الأجر من راقي التراقي
دعاه بحافظ العصر الإمام آل * كبير الإسنوي لدى الطباق
وعلى قدره السبكي وابن آل * علائي والأئمة باتفاق
ومن ستين عاما لم يجارى * ولا طمع المجاري في اللحاق
يقضي اليوم في تصنيف علم * وطول تهجد في الليل واقي
فبالصحف الكريمة في اصطباح * وبالتحف الكريمة في اغتباق
فما فتنته كأس بإلتثام * ولا ألهاه ظبي باعتناق
فتى كرم يزيد وشيخ علم * لدى الطلاب مع حمل المشاق
فيغري طالبا علما ويقري * قرى فدته نفسي باشتياق ( 1 )
ويا أسفي عليه لحفظ ود * إذا نسيت مودات الرفاق
ويا أسفي لتقييدات علم * تولت بعده ذات انطلاق
الأربعين العشارية — صفحة 110
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١١٠