أبدا ، ولا والله ، لا تلتقي جفون أعينهم على غمض نوم أبدا ، ولا والله ، لا
يذوقون فيها بارد شراب أبدا .
وفي معنى إطباق النار على أهلها ، يقول بعض السلف رضي الله عنهم .
ألبسوا النضيج من النحاس ، ومنعوا خروج الأنفاس ، فالأنفاس في أجوافهم
تتردد ، والنيران على أبدانهم توقد ، قد أطبقت عليهم الأبواب ، وغضب عليهم
رب الأرباب .
وأنشد بعضهم في هذا المعنى :
لو أبصرت عيناك أهل الشقا * سيقوا إلى النار ، وقد أحرقوا
يصلونها حين عصوا ربهم * وخالفوا الرسل وما صدقوا
تقول أخراهم لأولاهم * في لجج المهل وقد أغرقوا :
قد كنتم حذرتم حرها * لكن من النيران لم تفرقوا
وجئ بالنيران مزمومة * شرارها من حولها محرق
وقيل للنيران أن أحرقي * وقيل للخزان أن أطبقوا
وقد ورد في بعض أحاديث الشفاعة ، فتح باب النار ، فخرج الطبراني من
رواية العباس بن عوسجة ، حدثني مطر أبو موسى مولى آل طلحة ، عن أبي
هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( إني آتي جهنم ، فأضرب بابها ،
فيفتح لي ، فأدخلها ، فأحمد الله بمحامد ما حمده بها أحد قبلي مثلها ، ولا
يحمده أحد بعدي ، ثم أخرج منها من قال : لا إله إلا الله مخلصا فيقوم إلي ناس
من قريش فينتسبون إلي ، فأعرف نسبهم ولا أعرف وجوههم ، فأتركهم في
النار ) . إسناده ضعيف .
التخويف من النار — صفحة 90
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٩٠