وفي حديث مسكين أبي فاطمة ، عن اليمان بن يزيد ، عن محمد بن حمير ،
عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
في خروج الموحدين من النار ، قال : ثم يبعث الله ملائكة ، معهم مسامير من
نار ، وأطباق من نار ، فيطبقونها على من بقي فيها ، ويسمرونها بتلك المسامير ،
يتناساهم الجبار على عرشه من رحمته ، ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم
ولذاتهم ) خرجه الإسماعيلي وغيره ، وهو حديث منكر ، قاله الدارقطني .
وروي ابن أبي حاتم بإسناده ، عن سعيد بن جبير ، قال : ينادي رجل في
شعب من شعاب النار مقدار ألف عام : يا حنان يا منان . فيقول الله تعالى : يا
جبريل ، أخرج عبدي ، فيجدها مطبقة ، فيقول : يا رب إنها عليهم مطبقة
مؤصدة .
وقال قتادة ، عن أبي أيوب العتكي ، عن عبد الله بن عمرو : إذا أجاب الله
أهل النار بقوله :
( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) . [ المؤمنون : 108 ] .
أطبقت عليهم ، فبئس القوم بعد تلك الكلمة ، وإن كان إلا الزفير والشهيق .
وقال أبو الزعراء ، عن ابن مسعود : وإذا قيل لهم ( اخسؤوا فيها ولا
تكلمون ) أطبقت عليهم ، فلم يخرج منهم أحد .
وقال أبو عمران الجوني : إذا كان يوم القيامة ، أمر الله بكل جبار عنيد ، وكل
شيطان مريد ، وبكل من يخاف في الدنيا شره العبيد ، فأوثقوا بالحديد ، ثم أمر
بهم إلى جهنم التي لا تبيد ، ثم أوصدها عليهم ملائكة رب العبيد ، قال : فلا
والله ، لا تستقر أقدامهم على قرار أبدا ، ولا والله ، لا ينظرون فيها إلى أديم سماء
التخويف من النار — صفحة 89
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٨٩