وخرج الطبراني ، بإسناد ضعيف إلى أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
معناه ، وفي حديثه قال : فما رؤي رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا حتى قبض . وسيأتي
امتناع الملائكة من الضحك ، منذ خلقت جهنم ، فيما بعد إن شاء الله تعالى .
وفي حديث أبي ذر الطويل عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت : يا رسول الله ، ما كانت
صحف موسى ؟ قال : ( كانت عبرا كلها ، عجبت لمن أيقن بالموت وهو يفرح ،
وعجبت لمن أيقن بالنار وهو يضحك ) وذكر الحديث بطوله ، خرجه ابن حبان في
( صحيحه ) وغيره .
فصل
[ من حدث له من خوفه من النار مرض ]
ومنهم من حدث له من خوفه من النار مرض ، ومنهم من مات من ذلك .
وكان الحسن يقول في وصف الخائفين : قد براهم الخوف ، فهم أمثال
القداح ينظر إليهم الناظر فيقول : مرضى وما بهم مرض ، ويقول : قد خولطوا ،
وقد خالط القوم من ذكر الآخرة أمر عظيم ! ! .
وسمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رجلا يتهجد في الليل ويقرأ سورة
الطور ، فلما بلغ إلى قوله تعالى :
( إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع ) [ الطور : 7 - 8 ] .
قال عمر : قسم ورب الكعبة حق ، ثم رجع إلى منزله ، فمرض شهرا يعوده
الناس ، لا يدرون ما مرضه .
التخويف من النار — صفحة 48
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤٨