الإيمان فهو جماع كل خير ، ولهذا يقال : من العصمة أن لا تجد ، فهذه صفة أهل
الجنة ، التي ذكرت في حديث حارثة .
وقد روي نحو حديث حارثة ، من وجوه متعددة ، وفي بعضها زيادات . خرج
له الإمام أحمد ، من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
" ألا أنبئكم بأهل الجنة " ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : " الضعفاء المغلوبون ، ألا
أنبئكم بأهل النار ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " كل شديد جعظري ، هم
الذين لا يألمون رؤوسهم " .
ومن حديث سراقة بن مالك بن جعشم ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
قال له : " يا سراقة ، ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار ؟ " قال : بلى يا رسول الله ،
قال : " أما أهل النار فكل جعظري جواظ مستكبر ، وأما أهل الجنة فالضعفاء
المغلوبون " .
ومن حديث عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
" أهل النار كل جواظ مستكبر جماع مناع ، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون " .
ومن حديث أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " ألا أخبركم
بأهل الجنة وأهل النار ؟ أما أهل الجنة ، فكل ضعيف متضعف أشعث ، ذو طمرين لو
أقسم على الله لأبره ، وأما أهل النار ، فكل جعظري جواظ جماع مناع ذي تبع " وقد
سبق تفسير الجعظري بالفظ الغليظ الجافي .
وخرج الطبراني ، من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
قال : " ألا أخبركم بصفة أهل الجنة " ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : " كل ضعيف
متضاعف ، ذو طمرين ، لو أقسم على الله لأبره ، ألا أنبئكم بأهل النار ؟ " قلنا : بلى
يا رسول الله ، قال : " كل جظ جعظر مستكبر " قال : فسألته ما الجظ ؟ قال :
" الضخم " وما الجعظر قال : " العظيم في نفسه " .
التخويف من النار — صفحة 277
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٧٧