عليه وآله وسلم ، قال : " لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري ولا العتل الزنيم " .
فقال رجل من المسلمين : ما الجواظ الجعظري والعتل الزنيم ؟ فقال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : " الجواظ : الذي جمع ومنع ، وأما الجعظري : فالفظ الغليظ ،
قال الله تعالى :
( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من
حولك ) [ آل عمران : 159 ] ، وأما العتل الزنيم : فشديد الخلق ، رحيب الجوف ،
مصحح ، أكول شروب ، واجد للطعام ، ظلوم للأنام .
وروى معاوية بن صالح عن كثير بن الحارث ، عن القاسم مولى معاوية ،
قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن العتل الزنيم قال : " هو
الفاحش اللئيم " . وقال معاوية : وحدثني عياض بن عبد الله الفهري ، عن موسى
ابن عقبة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك . خرجه كله ابن أبي حاتم .
وأما المستكبر ، فهو الذي يتعاطى الكبر على الناس والتعاظم عليهم ، وقد قال
الله تعالى :
( أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ) [ الزمر : 60 ] .
وقد ذكرنا فيما سبق حديث " يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر ، يساقون
إلى سجن في النار ، يقال له : بولس ، تعلوهم نار الأنيار ، يغشاهم الذل من كل
مكان " . فإن عقوبة التكبر الهوان والذل ، كما قال الله تعالى :
( فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير
الحق ) [ الأحقاف : 20 ] .
وفي الحديث الصحيح ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فيما يحكيه عن
التخويف من النار — صفحة 274
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٧٤