الحمار برحاه ، فيجتمع أهل النار عليه ، فيقولون : أي فلان ، ما شأنك ؟
ألست كنت تأمرنا بالمعروف ، وتنهانا عن المنكر ؟ ! قال : بلى ، كنت آمركم
بالمعروف ولا آتية ، وأنهاكم عن المنكر وآتيه .
وقال أبو المثنى الأملوكي : إن في النار أقواما ، يربطون بنواعير من نار ، تدور
بهم النواعير ، وما لهم فيها راحة ولا فترة .
فصل
[ ومن أهل النار من يلقى في مكان ضيق
لا يتمكن فيه من الحركة ]
ومنهم من يلقى في مكان ضيق ، لا يتمكن فيه من الحركة الضيقة ، قال الله
عز وجل :
( وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا ) [ الفرقان : 13 ] .
قال كعب : إن في جهنم تنانير ، ضيقها كضيق زج رمح أحدكم ، ثم
يطبق على أناس بأعمالهم ، وقد سبق ذكره .
قال آدم بن أبي إياس : أنبأنا المسعودي ، عن يونس بن خباب ، عن ابن
مسعود ، قال : إذا بقي في النار من يخلد فيها ، جعلوا في توابيت من نار ، فيها
مسامير من نار ، ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت من نار ، ثم قذفوا في نار
الجحيم ، فيرون أنه لا يعذب في النار غيرهم ، ثم تلا ابن مسعود .
التخويف من النار — صفحة 194
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٩٤