منكبيه ، فهوت ، فهوى في أثرها أبد الآبدين " . قال : " والأمانة في الصلاة ، والأمانة
في الصوم ، والأمانة في الحديث - قال : - وأشد ذلك الودائع " . قال : فلقيت
البراء فقلت : ألا تسمع إلى ما يقول أخوك عبد الله ؟ قال : صدق .
قال شريك : وحدثنا عياش العامري ، عن زاذان ، عن عبد الله ، عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بنحو منه ، ولم يذكر الأمانة في الصوم والأمانة في كل
شيء ، كذا رواه إسحاق الأزرق ، عن شريك مرفوعا ، ورواه منجاب بن الحارث ،
عن شريك موقوفا ، وكذا رواه أبو الأحوص عن الأعمش ، فوقفه على ابن مسعود ،
وزاد فيه في خصال الأمانة : الكيل والميزان والغسل من الجنابة .
وروى عاصم ، عن أبي صالح ، قال : إذا ألقي الرجل في النار ، لم يكن له
منتهى حتى يبلغ قعرها ، ثم تجيش به جهنم ، فترفعه إلى أعلى جهنم ، وما على
عظامه مزعة لحم ، فتضربه الملائكة بالمقامع ، فيهوي بها إلى قعرها ، فلا يزال
كذلك . أو كما قال . خرجه البيهقي . وفي هذا المعنى يقول ابن المبارك رحمه
الله في صفة النار :
تهوي بسكانها طورا وترفعهم * إذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا
فصل
[ ومن أهل النار من يدور في النار ويجر أمعاءه معه ]
ومنهم من يدور في النار ويجر أمعاءه معه ، وقد رأى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم عمرو بن لحي ، يجر قصبه في النار .
وفي " الصحيح " عن أسامة بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
قال : " يؤتى بالرجل ، فيلقى في النار ، فتندلق أقتابه في النار ، فيدور كما يدور
التخويف من النار — صفحة 193
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٩٣