[ إبراهيم : 16 - 17 ] .
وقال تعالى : ( وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس
الشراب وساءت مرتفقا ) [ الكهف : 29 ] .
فهذه أربعة أنواع ذكرناها من شرابهم ، وقد ذكرها الله في كتابه :
النوع الأول : الحميم - قال عبد الله بن عيسى الخراز ، عن داود ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس : الحميم : الحار الذي يحرق .
وقال الحسن والسدي : الحميم : الذي قد انتهى حره .
وقال جويبر عن الضحاك : يسقى من حميم يغلي من يوم خلق الله السماوات
والأرض ، إلى يوم يسقونه ، ويصب على رؤوسهم .
وقال ابن وهب ، عن ابن زيد : الحميم : دموع أعينهم في النار ، يجتمع في
حياض النار ، فيسقونه ، وقال تعالى :
( يطوفون بينها وبين حميم آن ) [ الرحمن : 44 ] .
قاله محمد بن كعب : حميم آن : حاضر ، وخالفه الجمهور ، فقالوا : بل
المراد بالآن : ما انتهى حره .
وقال شبيب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : حميم آن : الذي قد انتهى
غليه .
وقال سعيد بن بشير عن قتادة : قد آن طبخه ، منذ خلق الله السماوات
والأرض . وقال تعالى : ( تسقى من عين آنية ) [ الغاشية : 5 ] قال
مجاهد : قد بلغ حرها ، وحان شربها .
التخويف من النار — صفحة 152
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٥٢