دون النار ، فيؤخذ العبد بناصيته ، فيجر في ذلك الحميم ، حتى يذوب اللحم ،
ويبقى العظم ، والعينان في الرأس ، وهذا الذي يقول الله عز وجل :
( في الحميم ثم في النار يسجرون ) [ غافر : 72 ] .
فصل
[ في تفسير قوله تعالى : ( وطعاما ذا غصة ) ]
وقال الله سبحانه وتعالى : ( إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا
أليما ) [ المزمل : 12 - 13 ] .
وقال : ( ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع )
[ الغاشية : 6 - 7 ] .
روى الإمام أحمد بإسناده ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : ( طعاما ذا غصة ) قال : شوك يأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج .
وروى علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : ( من ضريع ) قال :
شجر في جهنم . وقال مجاهد : الضريع : الشبرق اليابس . وروى أيضا عن عكرمة
وقتادة ، ورواه العوفي عن ابن عباس : الشبرق : نبت ذو شوك ، لاطئ بالأرض ،
فإذا هاج سمي ضريعا . وقال قتادة : من أضرع الطعام وأبشعه .
وعن سعيد بن جبير في قوله : ( من ضريع ) قال : من حجارة ، وعنه قال :
الزقوم . وعن أبي الحواري قال : الضريع : السلي شوك النخل ، وكيف يسمن
شوك النخل ؟
وخرج الترمذي من حديث أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وآله
التخويف من النار — صفحة 149
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٤٩