يلهبه ما يجد من حر جهنم حمو لدغتها ، فهو لمن خلق له ، وإن في جهنم واديا ،
يدعى غيا ، يسيل قيحا ودما ، وإن في جهنم سبعين داء ، كل داء مثل جزء من
أجزاء جهنم . خرجه ابن أبي الدنيا .
وروى يزيد بن درهم ، عن أنس ، في قوله تعالى : ( وجعلنا بينهم موبقا ) .
[ الكهف : 52 ] .
قال : هو واد من قيح في جهنم . وفي رواية : نهر في جهنم من قيح ودم .
خرجه عبد الله بن الإمام أحمد .
وعن عبد الله بن عمرو ، قال : هو واد في النار عميق .
وروى النعمان بن عبد السلام ، حدثنا أبو مغلس بن علي ، عن أيوب بن
يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن رجل ، عن عمرو بن عبسة ، قال : الفلق بئر
في جهنم ، فإذا سعرت فيه تسعر ، وإن جهنم لتتأذى منه ، كما يتأذى بنو آدم من
جهنم . خرجه ابن أبي الدنيا . وخرجه ابن أبي حاتم ، وعنده عن ابن يزيد ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن رجل ، عن عمرو بن عبسة .
وخرج ابن أبي حاتم ، من طريق السدي ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ،
قالوا : الفلق جب في قعر جهنم ، عليه غطاء ، فإذا كشف عنه ، خرجت منه نار ،
تضج منه جهنم ، من شدة حر ما يخرج منه .
ومن طريق ابن لهيعة ، عن ابن عجلان ، عن أبي عبيد ، أن كعب
الأحبار ، دخل كنيسة ، فأعجبه حسنها ، فقال : أحسن عملا ، وأضل قوما ، رضيت
لهم الفلق . قالوا : وما الفلق ؟ قال : بيت في جهنم ، إذا فتح صاح جميع أهل
النار من شدة حره .
وفي " تفسير ابن جرير " ، من طريق عبد الجبار الخولاني ، قال : قدم رجل
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشام ، فنظر إلى دور أهل
الذمة ، وما هم فيه من العيش والنضارة ، وما وسع عليهم في دنياهم ، فقال : لا
التخويف من النار — صفحة 121
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٢١