ومن طريق زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، قال : الويل واد في جهنم ، لوا
سيرت فيه الجبال لماعت من حره .
وعن مالك بن دينار ، قال : الويل : واد في جهنم ، فيه ألوان العذاب .
وعن أبي عياض ، قال : ويل : واد يسيل من صديد .
وخرج ابن جرير بإسناده ، عن أبي عياض ، قال : ويل : صهريج في أصل
جهنم ، يسيل فيه صديد أهل النار . وعن سفيان نحوه .
وروى الأعمش ، عن زر ، عن وائل بن مهانة ، قال : الويل واد في جهنم من
قيح .
فصل
[ في تفسير قوله تعالى : ( سأرهقه صعودا ) ]
وروى دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، قال في قوله تعالى : ( سأرهقه صعودا ) [ المدثر : 17 ] قال : " جبل من
نار ، يكلف أن يصعده ، فإذا وضع يده عليه ذابت ، وإذا رفعها عادت ، وإذا وضع
رجله عليه ذابت ، فإذا رفعها عادت ، يصعد سبعين خريفا ، ثم يهوي مثلها
كذلك " . وهذا الحديث خرجه الإمام أحمد وغيره بمعناه . وخرجه الترمذي
مختصرا ، ولفظه : " الصعود : جبل من نار ، يصعد فيه الكافر سبعين خريفا ،
ويهوي فيه كذلك أبدا " . وقال : حديث غريب ، لا نعرفه مرفوعا ، إلا من حديث
ابن لهيعة عن دراج . ولكن رواه أيضا ، عمرو بن الحارث ، عن دراج ، به خرجه
من طريقه الحاكم ، وقال : صحيح الإسناد . وروى هذا الحديث أيضا ، شريك ،
عن عمار الدهني ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم . خرجه من طريقه البزار ، وقال : تفرد برفعه شريك . ووقفه سفيان على
التخويف من النار — صفحة 118
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١١٨