فقال : " ومعنى هذه الأقوال كلها يرجع إلى شئ واحد وهو الانفصال والمزايلة على
وجه التوقير والتعظيم له صلى الله عليه وسلم . والله أعلم " .
وسبيل الحافظ رشيد الدين في الجرح والتعديل أن ينقل أقوال أئمة الحديث
في هذا الشأن ، ثم يناقشها وينتصر لمن قامت له الحجة عنده وكبار المحدثين
يهتمون بمعرفة مواليد الرواة وبدايات سماعهم ، وسنوات وفاتهم لمعرفة اتصال
السند أو انقطاعه في سند الأحاديث . والحافظ أبو الحسين يحيى بن علي سلك نفس
السبيل في كثير من الأحاديث .
ومن حين لآخر يسوق الرشيد لطيفة من اللطائف الإسنادية في مصطلح
الحديث مثل بيان العلو والنزول ، أو رواية الأصاغر عن الأكابر أو تعريفا للحديث
المرسل أو المنقطع أو حكم الرواية بالمكاتبة أو بالوجادة . . .
جهود الحافظ رشيد الدين في مصطلح الحديث :
للحافظ رشيد الدين في هذا العلم مشاركة لا تنكر . وهذه بعض الأمثلة منها
من خلال كتاب " الغرر " .
أثر المتابعة :
إن الأحاديث الأصول يخرج فيها للحافظ المتقنين ولا يتجاوز فيها . وكثيرا ما
أخرج للرواة المتوسطين والمستورين في المتابعات والشواهد ، فالعمدة عند
المحدثين على الأصول ، وإذا ثبت أصل الحديث وسلم من سائر العلل فيها فلا يؤثر
في صحته إذا ورد من طريق دونه في الصحة .
قال أبو عبد الله الحاكم النيسابوري : ( وقد يروى الحديث وفي إسناده رجل
غير مسمى وليس بمنقطع ) يعني إذا روي ذلك الحديث من وجه آخر . وسمي ذلك
الرجل فيه .
غرر الفوائد المجموعة — صفحة 85
مساهمون: يحيى بن علي القرشي
ص٨٥