وحدثنا ، وأخبرني وأخبرنا ، وسمعت ، وقرأ علي فلان . . .
ومن مذهب مسلم - رحمه الله - أن يفرق بينها حيث لا يستعمل التحديث إلا
فيما كان من سماعه من لفظ الشيخ ، فإن انفرد بالسماع قال : حدثني ، وإن سمع مع
غيره قال : حدثنا .
وجعل مسلم مادة الإخبار فيما قرئ على الشيخ وهو يسمع . فإن قرأ هو قال :
أخبرني وإن قرأ غيره وهو يسمع قال : أخبرنا .
وما ذهب إليه مسلم في التمييز بين حدثنا وأخبرنا هو الذي عليه الشافعي
وأصحابه .
ومذهب البخاري في كثيرين إطلاق حدثنا وأخبرنا فيما قرئ على الشيخ كما
فيما سمع من لفظه .
قال ابن الصلاح : " ومذهب مسلم وموافقيه صار هو الغالب على أهل
الحديث " .
جمع طرق الحديث في موضع واحد :
يمتاز مسلم بجمعه للأحاديث ذات الموضوع الواحد في موضع واحد فهو أكثر
تيسيرا على الباحث في معرفة مظان حديثه ، ولما كان من منهج مسلم جمعه لطرق
الحديث الواحد متقاربة التجأ إلى كثرة التحويل وعلامتها عند المحدثين : ح .
تنبيه مسلم على الاختلاف في سند الحديث :
يرى الحافظ رشيد الدين العطار أنه من منهج مسلم إذا أورد حديثا وقع في
إسناده اختلاف على أحد رواته ، ساق الطريق المرجح عنده في الأول ثم أتبعه
بالطريق الآخر . لينبه على الاختلاف الواقع في سند الحديث .
غرر الفوائد المجموعة — صفحة 28
مساهمون: يحيى بن علي القرشي
ص٢٨