حدثنا يحيى ( وهو القطان ) عن عبيد الله . أخبرني نافع عن ابن عمر أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع " .
طريقة مسلم في إصلاح الوهم الواقع في الحديث :
من مذهب مسلم - رحمه الله - التقيد بما رواه عن شيوخه - كما تقدم - وإذا
وقع وهم من أحد رواته في حديثه نبه عليه مسلم بإشارة لطيفة دالة على قصد
تصحيحه ، وساقه سليما من هذا الوهم . ومن هذا القبيل ما رواه في كتاب الجهاد
والسير ، باب غزوة خيبر ، قال : " وحدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس
عن ابن شهاب ، أخبرني عبد الرحمن ( ونسبه غير ابن وهب فقال : ابن عبد الله بن
كعب بن مالك ) أن سلمة بن الأكوع قال : لما كان يون خيبر . . . الحديث " .
قال رشيد الدين - رحمه الله - : وقول مسلم - رحمه الله - في هذا الإسناد :
عن ابن وهب . أخبرني عبد الرحمن ونسبه غير ابن وهب من بديع التصرف في
العدول عن الوهم إلى الصواب ، وذلك أن عبد الله بن وهب كان يقول في هذا
الإسناد : قال أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب " .
قال النووي : معقبا على طريقة مسلم في تصحيح الوهم المذكور : " وهذا من
فضائل مسلم ودقيق نظره وحسن خبرته وعظيم إتقائه " .
اعتناء مسلم بالتمييز بين " حدثنا " و " أخبرنا " :
تتردد في الإسناد أنواع كثيرة من طرق التحمل للحديث النبوي منها : حدثني
غرر الفوائد المجموعة — صفحة 27
مساهمون: يحيى بن علي القرشي
ص٢٧