التعريف بصحيح مسلم
للإمام مسلم ترجمة حافلة تكفلت بها سائر كتب التراجم والأعلام . وأكتفي
بذكر بعض ما يقرب إلينا الإمام مسلما في صحيحه ، وما له شديد الصلة بموضوع
الرسالة .
الباعث على تصنيف صحيح مسلم .
ذكر الإمام مسلم ( رحمه الله ) ، في مقدمة صحيحه سبب تأليفه لهذا الكتاب ،
فنص على مجمله : أن أحد الناس طلب منه التعريف على جملة من الأخبار
المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في سنن الدين وأحكامه وما كان منها في الثواب
والعقاب والترغيب والترهيب وغير ذلك من صنوف الأشياء بالأسانيد التي بها نقلت
وتداولها أهل العلم فيما بينهم بلا تكرار يكثر .
فتدبر الإمام مسلم في هذا الأمر ، فوجد أن عاقبته محمودة ، ومنفعته موجودة
له خاصة وللمسلمين عامة .
وزاده رغبة في القيام بهذه المهمة الجليلة ما رآه من بعض العلماء من نشر
الأخبار الضعيفة وعدم التمييز بين السليم والسقيم . وما لهذا العمل من أضرار على
عوام المسلمين الذين لا يدركون الفرق بينها .
قال مسلم رحمه الله : " وبعد ، يرحمك الله ، فلولا الذي رأينا من سوء صنيع
كثير ممن نصب نفسه محدثا فيما يلزمهم من طرح الأحاديث الضعيفة والروايات
المنكرة وتركهم الاقتصار على الأحاديث الصحيحة المشهورة مما نقله الثقات