على نسخة المؤلف ، لان ناسخها يقول في بعض المواطن عند تتمة أجزائها :
من أصل مؤلفه وحده لا غير ، وفي مكان آخر ، الجزء الخامس
من أصل المؤلف . وعلى كل فهي نسخة لا بأس بها ، ولكن لدى
التحقيق تبين أن النسخة الأولى أجود وأضح على الجملة .
وقد رمزنا لهذه النسخة ب ( ب ) .
هذا وقد ذكر الأستاذ جورج المقدسي الذي عني بتحقيق هذا الكتاب ونشره لأول
مرة في مقدمته الطويلة باللغة الفرنسية ان لكتاب التوابين ثلاث عشرة
نسخة خطية في العالم ، وقد أتى على وصفها جميعها ، واعتمد على ثلاث
نسخ منها ، وهو مشكور على ما أنفق من جهد في نشر هذا الكتاب
لأول مرة ، وقد استفدنا منه بعض الشيء في المقابلة ، إلا اننا عثرنا على
تحريفات وأخطاء أشرنا إلى بعضها في مواضعها من طبعتنا هذه ، والخطأ
والعثار لا ينجو منهما إنسان .
عملنا في الكتاب :
لقد قابلنا النسخ الخطية في دار الكتب الظاهرية على بعضها ، وعلى
مطبوعة المعهد الفرنسي للدراسات العربية ، وأثبتنا ما كان منها صوابا ،
وأشرنا في التعليق إلى ذلك غالبا ، وضبطنا النص ، وفصلناه ورقمنا آياته ،
وخرجنا أحاديثه وذكرنا بعض الفوائد المستنبطة منه ، وعلقنا على بعض
القصص التي لا تنفق وما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسول صلى الله عليه وسلم ،
وأثبتنا في مطلع كل قصة عنوانا يناسبها ، وشرحنا بعض الكلمات الغريبة ،
وترجمنا بايجاز لبعض الاعلام والبلدان ، ونرجو الله تعالى أن تكون
قد وفقنا إلى إخراج هذا الكتاب إخراجا صحيحا يقع موقع القبول والرضى
من كافة القراء الكرام . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
دمشق الخميس 14
1389 ه
1 أيار
1969 م
عبد القادر الأرناؤوط
كتاب التوابين — صفحة مقدمة المحقق 7
مساهمون: عبد الله بن قدامة
صمقدمة المحقق ٧