أفردت لذلك كتابا في جزء واحد ، وسميته كتاب " المدخل إلى
المسند " أثبت فيه ذلك أجمع .
وذكر الأسدي : سمعت أبا بكر بن مالك يقول : رأيت أبا
بكر أحمد بن سلمان النجاد في النوم ، وهو على حالة جميلة .
فقلت : أي شئ كان خبرك / قال : كل ما تحب . إلزم ما أنت
عليه وما نحن عليه ، فإن الأمر هو ما نحن عليه وما أنتم عليه . ثم
قال : بالله إلا حفظت هذا المسند ! فهو إمام المسلمين وإليه
يرجعون ، وقد كنت قديما أسألك بالله إن أعرت منه أكثر من جزء
لمن تعرفه ليبقى . قال : وسمعت أبا بكر بن مالك يقول : حضرت
مجلس يوسف القاضي سنة خمس وثمانين ومائتين ، أسمع منه
كتاب الوقوف . فقال لي : من عنده مسند أحمد بن حنبل والفضائل
إيش يعمل ههنا ؟ أو كلاما نحو هذا .
ومن الدليل على أن ما أودعه الإمام أحمد رحمه الله تعالى -
مسنده - قد احتاط فيه إسنادا ومتنا . ولم يورد فيه إلا ما صح
عنده ، على ما أخبرنا أبو علي سنة خمس ، قال : حدثنا أبو
خصائص مسند الإمام أحمد — صفحة 16
مساهمون: محمد بن عمر المديني الأصبهاني
ص١٦