قال شيخنا الحافظ رحمه الله تعالى : وفي هذه السنة مات
ابن مالك في آخر السنة سنة ثمان وستين ، وأبو محمد المزني هذا
من الحفاظ الكبار المكثرين .
وهذا الكتاب أصل كبير ومرجع وثيق لأصحاب الحديث
انتقي من حديث كثير ومسموعات وافرة فجعله إماما ومعتمدا
وعند التنازع ملجأ ومستندا ، على ما أخبرنا والدي وغيره
رحمهما الله تعالى : أن المبارك بن عبد الجبار أبا الحسين الكتب
إليهما من بغداد : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد ابن
إبراهيم البرمكي قراءة عليه ، حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن
رجاء ، حدثنا موسى بن حمدون البزار ، قال : قال لنا حنبل بن
إسحاق : جمعنا عمي لي ولصالح ولعبد الله وقرأ علينا المسند وما
سمعه منه - يعني تاما - غيرنا ، وقال لنا : إن هذا الكتاب قد جمعته
وأتقنته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفا فما اختلف المسلمون
فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه ، فإن كان فيه إلا
فليس بحجة .
خصائص مسند الإمام أحمد — صفحة 13
مساهمون: محمد بن عمر المديني الأصبهاني
ص١٣