وقال جرير :
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا
فمن الحكمة قول ( عروة بن الورد ) :
إذا المرء لم يطلب معاشا يكفه * شكا الفقر أو لام الصديق فأكثرا
وصار على الأدنين كلا وأوشكت * صلات ذوي القربى له أن تنكرا
فسر في بلاد الله والتمس الغنى * تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا
فهذه حكمة ، وقد دل صاحبها على طلب الرزق ورغب في الثروة ، وأخبر عن
عيوب الفقر وفضل الغنى ، وأعلم أن في الغنى صيانة للعرض وقضاء للحق . وصلة
للرحم وعونا على المروءة . وهو بذا الكلام الحسن والمعنى الجيد الذي ضمنه غير سالك
به سبيل الحق والعدل . وهو بذا الكلام الحسن والمعنى الجيد الذي ضمنه غير سالك
به سبيل الحق والعدل . يريد به الغارة ويبعث على القتل والتلصص على ما أخبروا
وخير منها وأفضل قول ( سالم بن وابصة ) :
غنى النفس ما يكفيك من سد خلة * فإن شيئا عاد ذاك الغنى فقرا
فإنه أخبر عن فضل القناعة والرضى بالميسور ، ودل على مواقع الكفاف وغنى
النفس وذم التكاثر بأوجز لفظ وأتمه بيانا وأحسنه من قلوب أهل البصائر موقعا وأجمعه
لحظ الدنيا والدين فهي خير من الأولى وأفضل وهما حكمتان .
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 93
مساهمون: الرامهرمزي
ص٩٣