وقال الآخر :
لنا لقحة لم تغد يوما بناتها * إذا بركت في منزل لم تحول
لها أخوات حولها من بناتها * حوادث لم تحلل ببيداء مجهل
قيام حوالي فحلها وهو قائم * تلقح عنه وهو عنها بمعزل
ترى الشارب النشوان من حلباتها * إذا راح يمشي مثل مشي المخبل
حدثنا ابن دريد ثنا السجستاني عن الأصمعي قال : لقيت أعرابيا فقلت ممن
أنت ؟ فقال : أسدي - قلت : من أيهم ؟ قال : نمري . قلت : من أي البلاد ؟ قال : من
أهل عمان . قلت فأنى لك هذه الفصاحة ؟ قال : سكنت بأرض لا نسمع فيها ناجحة التيار
أو نافجة التيار - يعني صوت البحر . قلت : فصف لي أرضك - قال : سيف أفيح ،
وفصل ضحضح ، وجبل صلدح ، ورمل أصبح قلت : فما بالك ؟ قال : النخل . قلت :
فأين أنت من الإبل ؟ قال : إن النخل حملها غذاء ، وسعفها ضياء ، وجذعها بناء ،
وكربها صلاء ، وليفها وشاء وخوصها وعاء ، وقروها إناء .
وقال ( الأعشى ) في صفة الفرس :
أما إذا استقبلته فكأنه * جذع سما فوق النخيل مشذب
وقال الجعدي في الإغريض :
ليالي تصطاد الرجال بفاحم * وأبيض كالإغريض لم يتثلم
وقال آخر في الكافور :
كأن على أسنانها عذق نخلة * مدلى من الكافور غير مكمم
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 75
مساهمون: الرامهرمزي
ص٧٥