وما أدري ما الذي ينكر من هذا ؟ ولم لا يجوز لها هذا الاسم على التمثيل مع ما
روي أنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم .
وإنما أخبر عليه السلام عن قدمها إن كان الحديث محفوظا وأعلمنا أنها خلقت
مع آدم من الطين .
والعرب تذكر النخلة بالقدم وتصفها بالبقاء ، ومن كلامهم إذا طال عمر
الإنسان ( كأنه نخلتا ثروان ) . قال الشاعر - فجعلها بنات الدهر يريد أنهن يبقين بقاء
الدهر على المبالغة - في البقاء :
ضربن العرق في ينبوع عين * طلبن معينه حتى روينا
بنات الدهر لا يخشين محلا * إذا لم تبق سائمة بقينا
كأن فروعهن بكل ريح * عذارى بالذوائب ينتصينا
وقال أحيحة بن الجلاح - فسمي الصغار منهن طفلا : هو الظل في الصيف حق
الظليل والمنظر الأحسن الأجمل ) .
نعم لعمكم نافع * وطفل لطفلكم يومل
العم : الطول ضرب بها المثل فقال هذه الطول للرجال وهذه الصغار
للأحداث نشأت معهم .
وقال رجل من بني حنيفة - فسمى العظام منها أمهات :
ولما أتم الطلع منها وشبهت * شماريخها الكتان أخلصن بالرحض
كفى أمهات الحمل منها بناتها * بنضر العذوق بعضهن على بعض
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 74
مساهمون: الرامهرمزي
ص٧٤