وأحسبه نقل اسم زمن النور إلى اسم الربيع لأن آثار المطر الذي جعل الله حياة
للأرض وسببا للبشر تظهر فيه ، ويدلل على صحة هذا التأويل قول الله عز وجل :
( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة )
وليس اخضرارها عقيب يوم يمطر فيه . إنما المعنى أنه سبب له بإذن الله عز
وجل ، وزعم قوم أن هذا بمكة موجود تخضر الأرض في ليلة واحدة ولا يكون إلا
بمكة .
وأما ما جاء في معنى المطر بعينه قولة الشاعر :
خليلي أمسى حب خرقاء عامدي * ففي القلب مني زفرة وصدوع
ولو جاورتنا العام خرقاء لم نبل * على جدبنا ألا يصوب ربيع
وقال آخر :
إذا غبت عنا غاب عنا ربيعنا * ونسقى الغمام الغدق حين نؤوب
وقال أبو طالب بن عبد المطلب في النبي صلى الله عليه وسلم هذا البيت :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
وأنشدنا ( الحامض ) : ثمال اليتامى .
وأنشدنا ( وكيع ) لصموت الأعرابية ، قال ورواه الأصمعي :
فكه إلى جنب الخوان إذا سرت * نكباء ( تقطع منبت ) الأطناب
وأبو اليتامى ينبتون فناءه * ( نبت الربيع ) بكاليء معشاب
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 47
مساهمون: الرامهرمزي
ص٤٧