وقول الثامنة :
( زوجي المس مس أرنب ، والريح ريح زرنب ) .
فإنها تصف بحسن الخلق ولين الجانب كمس الأرنب إذا وضعت يدك على
ظهرها .
وقولها : ( الريح ريح زرنب ) فإن فيه معنيين : يجوز أن تريد طيب روح جسده
ويجوز أن تريد طيب الثناء في الناس وانتشاره فيهم ريح الزرنب ، وهو نوع من أنواع
الطيب معروف .
والثناء والنثا واحد إلا أن الثناء ممدود والنثاء مقصور .
وقول التاسعة :
( زوجي رفيع العماد ) تعني عماد البيت وجمعه عمد ، ومنه قوله عز وجل ( رفع
السماوات بغير عمد ترونها ) .
والعمد : العيدان التي تعمد بها البيوت ، وتعني أن بيته في حسبه رفيع في قومه .
وقولها ( طويل النجاد ) تصفه بامتداد القامة ، و ( النجاد ) حمائل السيف فهو يحتاج
إلى قدر ذلك من طوله .
وأما قولها ( عظيم الرماد ) فكأنها تصفه بالجود وكثرة الضيافة لأن ناره تعظم
ويكثر وقودها ويكون الرماد في الكثرة على ذلك .
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 138
مساهمون: الرامهرمزي
ص١٣٨