الرجوع إلى مشيخته ، وأن ذلك لا يتأتي إلا لذي رحلة واسعة ، وصفاق آفاق
وجواب بلاد شاسعة ، قد ادرع الأهوال وقطع الفراسخ ، وأنفق الأموال في لقاء
المشايخ ، واستهان الشدائد .
وقد بدأ كل حديث من الأربعين بذكر البلد ، يعرفه تعريفا بسيطا ، ثم
يذكر شيخه الذي تلقى عنه الحديث في هذا البلد ، ذاكرا نسبه مع تعريف
بسيط به . والزمن الذي تلقى عنه الحديث ، ثم يبين درجة الحديث وأحوال
نقلته ، ويعرف برواته معرفا بكناهم وأنسابهم . وإذا ذكر حديثا للضرورة نازلا
أورده من وجه آخر عاليا . ويعرف بالصحابي راوي الحديث تعريفا موجزا .
ثم ختم كتابه فإنه قد دخل مدنا غير الأربعين التي ذكرها ، وعدد بعضا
منها ، ورجا الله أن يجعل رحلته في طلب العلم في سبيل الله .
مخطوطات الكتاب
اعتمدت في تحقيق الكتاب على نسختين :
1 - نسخة برلين : وهي برقم 1466 ، ومنه نسخة مصورة في الجامعة الأردنية
بعمان ، وهي نسخة قيمة موثقة متصلة الاسناد بالمؤلف . وعليها مقابلة على أصل
ابن عساكر ، فقد رواها عن ابن عساكر تلميذاه : أبو المكارم عبد الواحد بن
عبد الرحمن الأزدي الدمشقي ، وأبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني . ورواها
عنهما أبو علي الحسن بن علي القلانسي ، ووصلت في النهاية رواية عن القلانسي
إلى أبي الحسن علي بن محمد الختني .
وهذه تراجم رواة الكتاب في هذه النسخة :
رواة الكتاب
أبو المكارم عبد الواحد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن هلال الأزدي
الدمشقي
الأربعين البلدانية — صفحة 21
مساهمون: ابن عساكر
ص٢١