منها ( الأربعون الطوال ) ، و ( الأربعون في الابدال العوال ) ، و ( الأربعون في
الجهاد ، و ( الأربعون البلدانية ) ، و ( الأربعون حديثا من مسموعاته ) .
أما كتاب ( الأربعين البلدانية ) فتعود أهميته إلى أنه متعدد الجوانب
والفوائد ، فهو بمثابة مشيخة صغرى له ، وهو بيان لرحلته واسعة له ، ومقدرة
فائقة دقيقة لهذا المنهج . ولا يستطيع أن يقوم بهذا العمل إلا من توفرت فيه
رتبة عالية من العلم ، ورحلة واسعة ، فقد استطاع أن يجمع لنا أربعين حديثا
عن أربعين شيخا من أربعين بلدة ، لأربعين صحابيا في أربعين موضوعا .
منهج المؤلف
ذكر ابن عساكر في مقدمة كتابه ، أن أحد أصحابه عثر على الأربعين التي
صنفها الحافظ أبي طاهر السلفي ( 1 ) ت 576 ه ، وجعلها أربعين حديثا عن
أربعين شيخا ، في أربعين مدينة ، وطلب منه صاحبه أن يقتدي بسننه فأجابه
إلى ما التمس منه ، وزاد على ما أتى به السلفي بأن جعلها عن أربعين من
الصحابة ، وهي في أربعين بابا من العلم .
وكان من نهجه في صناعة كتابه هذا أن بدأه بمقدمة مفيدة ، ذكر فيها منزلة
طالب علم وثوابه ، وقيمة الرحلة في تحصيل النفيس من الحديث ، وسماع العالي
منه ، ثم بين أهمية التأليف في الأربعينات ، وطرق جمعها في موضوع معين
أو موضوعات عدة ، وذكر أشهر العلماء والمحدثين ، الذين ألفوا في ذلك ، ثم بين
منهجه في إيراد كل حديث من الأحاديث ، وذكر بعد ذلك أحاديث متصلة
السند في الحث على حفظ أربعين حديثا من السنة ، وأن من حفظها يكون فقيها
مستوجبا للشفاعة ودخول الجنة . ثم بين أنه بدأ بذكر الحرمين الشريفين ، ثم
الشام والعراق وأصبهان ومدن خراسان ، على أن من أراد التوسع برحلته فعليه
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في هامش مقدمة المؤلف .