يبدأ الكتاب بفضل العلم والرحلة من أجله ، ثم يذكر رحلة
سيدنا موسى عليه السلام إلى الخضر ، لأن الله أطلعه أنه أعلم منه ، فرحل
إليه موسى في سبيل هذا الهدف : " أن تعلمني مما علمت رشدا " .
ثم يذكر أنباء الصحابة الذين رحلوا إلى بعضهم من أجل حديث
واحد ، وأتبع ذلك بأخبار من بعد الصحابة من التابعين والخالفين في
رحلاتهم للحديث الواحد ، ثم يختم الكتاب بعد ذلك بأنباء من رحلوا
إلى محدث لسماع حديثه فمات المحدث قبل بلوغ الطالب منه إلى مراده .
والخطيب في هذا الكتاب يذكر كل حديث وخبر بالسند المتصل
إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أو إلى من يسوق أخبار رحلاتهم من الصحابة فمن بعدهم .
وهذه هي طريقة المحدثين المتقدمين كانوا لا ينقلبون شيئا من حديث أو غيره
إلا بالسند إلى قائله .
وتجد في الكتاب اختصارا في صيغ الأداء فيرمز إلى " حدثنا "
ب " ثنا " أو " نا " ويرمز إلى أخبرنا ب " أنبا " كما أنه يستخدم هذا الرمز
" ح " إشارة للتحويل من سند إلى سند آخر لنفس الحبر يلتقي بالسند الأول
في الأثناء .
وكثيرا ما يورد الحافظ أبو بكر الحديث الواحد بعدة أسانيد فيتكرر
الحديث
على عدة ألفاظ بحسب ما أداه إليه الرواة ، والحديث بتجدد السند
يعتبر عند المحدثين حديثا جديدا يرحلون من أجله .
وقد أعلمنا على ابتداء أول كل إسناد برقم مسلسل ، وفصلنا بعد كل
حديث وما يتبعه من الأسانيد والروايات بنجميات صغيرة في منتصف السطر ،
لتكون علامة على الانتقال إلى خبر ذي موضوع جديد ، وليسهل على
القارئ حصر تأمله في أسانيد وروايات الحديث الواحد فيتذوق من حلاوة
الاسناد .
الرحلة في طلب الحديث — صفحة 59
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص٥٩