وقال مؤتمن الساجي : " ما أخرجت بغداد بعد الدارقطني
مثل الخطيب " .
وقال أبو سعيد السمعاني : " كان الخطيب مهيبا وقورا ، ثقة
متحريا ، حسن الخط كثير الضبط ، فصيحا ، ختم به الحفاظ " .
وقال ابن شافع : " انتهى إليه الحفظ والاتقان ، والقيام
بعلوم الحديث " .
وقال الامام السبكي في طبقات الشافعية الكبرى : " ثم أقام ببغداد ،
وألقى عصا السفر إلى حين وفاته ، فما طاف سورها على نظيره يروي عن
أفصح من نطق بالضاد ، ولا أحاط جوانبها بمثله وإن طفح ماء دجلتها
وروى كل صاد . . . " .
وحسبه في ذلك أن يصبح رئيس أصحاب الحديث يتولى الاشراف
على رواية الحديث فلا يحدث الخطباء والوعاظ بحديث إلا إذا كان يقره .
نقل الحافظ الذهبي عن أبي الحسن الهمذاني قال : " كان رئيس
الرؤساء تقدم إلى الوعاظ والخطباء ألا يرووا حديثا حتى يعرضوه على
أبي بكر ( 1 ) " .
هامش
( 1 ) انظر ترجمة الخطيب في تذكرة الحفاظ للذهبي ص 1135 وما بعدها ، وطبقات
الشافعية الكبرى للسبكي ج 4 ص 29 وما بعدها ، ووفيات الأعيان لابن خلكان
ج 1 ص 76 ، والبداية لابن كثير ج 12 ص 103 ، وشذرات الذهب لابن العماد
الحنبلي ج 3 ص 314 ، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ج 5 87 .
وللدكتور يوسف العش كتاب " الخطيب البغدادي مؤرخ بغداد ومحدثها " رجعنا
إلى مصادره . وللدكتور محمود الطحان كتاب " الخطيب البغدادي وأثره في علوم
الحديث " . أطروحة نال بها درجة الدكتوراه في علوم الحديث من جامعة الأزهر .