والثالث : هو سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد بن
محمد بن عبد الله ابن الملقن في كتابه " تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج " قال :
( قال البيهقي في " فضائل الأوقات " تصفيد الشياطين في رمضان يحتمل أن
تكون الرواية أيام حياته عليه السلام خاصة ، وأراد الشياطين التي تسترق
السمع ، ألا ترى أنه قال : " مردة الشياطين " لأن شهر رمضان كان وقتا لنزول
القرآن إلى السماء الدنيا ، وكأن الحراسة قد وقفت بالشهب كما قال ( وحفظا
من كل شيطان مارد ) فزيد التصفيد في رمضان مبالغة في الحفظ ، ويحتمل
أن يكون المراد أيامه وبعده ، والمعنى فيه أن الشياطين لا يخلصون في
رمضان من افساد الناس إلى ما يخلصون فيه في غيره لاشتغال أكثر المسلمين
بالصيام الذي فيه قمع الشهوات ، وبقراءة القرآن وسائر العبادات ، وإلى هذا
المعنى أشار عليه السلام في حديث آخر من طريق أبي هريرة : وتصفد فيه
الشياطين فلا يخلصون فيه إلى ما يخلصون في غيره ) . ثم نقل أربعة نقول
أخرى في كتابه ، وعزاها للبيهقي في " فضائل الأوقات " .
والرابع : هو الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني في
كتابه " تبيين العجب بما ورد في فضل رجب " فقد أكثر النقل في كتابه عن
" فضائل الأوقات " حي بلغت ثمانية نقول .
والخامس : هو أبو الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني في كتابه
" تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة " ، ذكر حديثا في
فضيلة الدعاء ليلة عرفة ، وقال عقبه : ( ورواه البيهقي في " فضائل الأوقات "
أيضا ، وقال - أي البيهقي - : إن بعض رواته زاد فيه : " أن يكون على وضوء ،
فإذا فرغت من آخره صليت على النبي صلى الله عليه وسلم واستأنف حاجتك " والله تعالى أعلم ) .
فضائل الأوقات — صفحة 56
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٦