عن سعيد بن المسيب ، عن جابر بن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم على منبره يقول : " يا أيها الناس توبوا إلى الله
عز وجل قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الصالحة ، وصلوا الذي
بينكم وبين ربكم ، بكثرة ذكركم له ، وكثرة الصدقة في السر والعلانية ،
تؤجروا وتحمدوا وترزقوا ، واعلموا أن الله عز وجل قد فرض
عليكم الجمعة ، فريضة مكتوبة في مقامي هذا ، في شهري هذا في
عامي هذا ، إلى يوم القيامة ، من وجد إليها سبيلا ، فمن تركها في
حياتي أو بعدي جحودا بها ، واستخفافا بها ، وله إمام جائر أو عادل
فلا جمع الله شمله ، [ ألا ] ولا بارك [ الله ] له في أمره ألا ، ولا
صلاة له ، ألا ، ولا وضوء له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ، ولا حج له ،
ألا ، ولا بر له ، حتى يتوب ، فإن تاب ، تاب الله عليه ، ألا ولا
( تؤمن ) امرأة رجلا ، ألا ، ولا يؤمن أعرابي مهاجرا ، ألا ، ( ولا
يؤمن ) فاجرا مؤمنا ، إلا أن يقهره ( سلطان ) يخاف سيفه
وسوطه " .
فضائل الأوقات — صفحة 479
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٧٩