قال : زعم أن ربه أمره بذلك ، قالت سارة : فقد أحسن أن يطيع ربه
إن كان أمره بذلك ، ( فخرج الشيطان من عند سارة حتى ) أدرك
إسحاق وهو يمشي على إثر أبيه ، قال : أين / أصبح أبوك غاديا ؟ قال :
غدا بي لبعض حاجته ، قال الشيطان : لا والله وقد غدا بك
ليذبحك ، قال إسحاق : ما كان أبي ليذبحني ، قال : بلى ، قال :
لم ؟ قال : [ زعم ] أن ربه أمره بذلك ، قال إسحاق : [ فوالله ] إن
أمره ليطيعنه ، فتركه الشيطان ، وأسرع إلى إبراهيم ، فقال : أين
أصبحت غاديا بابنك ؟ قال : غدوت لبعض حاجتي ، قال : لا والله ما
غدوت إلا لتذبحه ، قال : ولم أذبحه ؟ قال : زعمت أن الله أمرك
بذلك ، قال فوالله إن كان أمرني لأفعلن ، قال : فلما أخذ إبراهيم
إسحاق ليذبحه سلم [ الله ] إسحاق عافاه وفداه بذبح عظيم ، قال
إبراهيم لإسحاق ، قم أي بني ، فإن الله قد أعفاك ، وأوحى الله إلى
إسحاق : إني أعطيتك دعوة استجبت لك فيها ، قال إسحاق ، اللهم
فإني أدعوك أن تستجيب لي ، أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لا
يشرك بك شيئا فأدخله الجنة .
فضائل الأوقات — صفحة 387
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٨٧