مدمن خمر ، وعاق والديه ،
وقاطع رحم ومشاحن ، / قلنا : يا
رسول الله وما المشاحن ؟ قال : هو المصارم ، فإذا كانت ليلة الفطر
سميت تلك الليلة ، ليلة الجائزة ، فإذا كانت غداة الفطر بعث الله الملائكة
في كل بلاد ، فيهبطون [ إلى ] الأرض ، فيقومون على أفواه
السكك فينادون بصوت يسمع من خلق الله عز وجل إلا الجن والإنس
فيقولون يا أمة محمد : اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ، ويعفو
[ عن الذنب ] العظيم ، فإذا برزوا إلى مصلاهم ، يقول الله عز
وجل للملائكة : ما جزاء الأجير إذا عمل عمله قال : فتقول الملائكة :
إلهنا وسيدنا جزاؤه أن توفيه أجره ، قال : فيقول : فإني أشهدكم يا
ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم من صيامهم شهر رمضان وقيامهم
رضاي ومغفرتي ، ويقول : عبادي سلوني فوعزتي وجلالي لا
تسألوني ) اليوم شيئا في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ولا لدنياكم
إلا نظرت لكم ، وعزتي لأسترن عليكم عثراتكم ما راقبتموني ،
وعزتي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الأخدود ،
انصرفوا مغفورا لكم ، قد راضيتموني ، ورضيت عنكم ، فتفرح
فضائل الأوقات — صفحة 252
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٥٢