قال الشيخ رضي الله عنه : وكل هذا استدلال ، وليس بيقين ،
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمها في الابتداء ، غير أنه
لم يكن مأذونا له في الإخبار بها لئلا يتكلوا على علمها فيحيوها دون
سائر الليالي ، ثم إنه صلى الله عليه وسلم أنسيها لئلا يسأل عن شئ
من أمر الدين فلا يخبر به ، والذي تدل عليه هذه الأخبار وما في
معناها ، ما يؤثر عن السلف رضي الله عنهم في رؤيتها أنها تدور في
ليالي العشر ، وفي سنة تكون ليلة إحدى وعشرين ، وفي سنة تكون ليلة
أخرى ، لأنها إنما تفضل بعد نزول القرآن فيها بنزول الملائكة ، وكان
نزول الملائكة بإذن الله ، لتسليمهم على عباد الله يختلف في هذه
الليالي ، فأية ليلة نزلت فيها للتسليم تضاعف فيها عمل الخيرات
وبالله التوفيق . [ 104 ] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد / بن عبدان ، أخبرنا
أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا
فضائل الأوقات — صفحة 244
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٤٤