فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر
والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه ،
من فطر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه ، وعتق رقبته من النار ، وكان له
مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شئ ، قالوا : يا رسول الله ،
ليس كلنا نجد ما / يفطر الصائم ؟ قال : " يعطي الله عز وجل هذا
الثواب من فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء ، ومن
أشبع صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة ،
وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ، من خفف
فيه عن مملوكه غفر الله له وأعتقه من النار ، واستكثروا فيه
من أربع خصال : خصلتان ترضون بهما ربكم ، وخصلتان لا غناء بكم
عنهما ، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم : فشهادة أن لا إله
إلا الله وتستغفرونه ، وأما اللتان لا غناء بكم عنهما ، فتسألون الله
الجنة وتعوذون به من النار " .
فضائل الأوقات — صفحة 148
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤٨